قانون الإيجارات المصري رقم 164 لسنة 2025 | الملخص الشامل وأهم الأحكام
يُعد قانون الإيجارات المصري رقم 164 لسنة 2025 من التشريعات المهمة التي أعادت تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في مصر، من خلال وضع قواعد جديدة تتعلق بنطاق تطبيق القانون، ومدد عقود الإيجار، والقيمة الإيجارية، والزيادات السنوية، وحالات الإخلاء، وحق المستأجر في الحصول على وحدة بديلة.
ويستهدف القانون، وفقًا لما يرد في أحكامه، إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وإنهاء تعدد القواعد المنظمة لها، مع وضع ضوابط جديدة للقيمة الإيجارية ومدد العقود.
1. نطاق تطبيق قانون الإيجارات المصري
تنص المادة الأولى من قانون الإيجارات رقم 164 لسنة 2025 على سريان أحكام القانون على الأماكن المؤجرة للسكن، وكذلك الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، وفقًا لنطاق القوانين السابقة المشار إليها في النص، ومنها القانون رقم 49 لسنة 1977 والقانون رقم 136 لسنة 1981.
ويتمثل الهدف العام من هذا التنظيم في وضع قواعد جديدة تحكم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
2. مدة عقود الإيجار وانتهاء العقود القديمة
تتناول المادة الثانية مدد انتهاء عقود الإيجار، حيث يحدد النص مدة سبع سنوات لعقود إيجار السكن، وخمس سنوات لعقود الإيجار غير السكنية، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة قبل انتهاء هذه المدد.
ويضع هذا الحكم إطارًا زمنيًا لانتهاء العقود الخاضعة لأحكام القانون، بما يعيد تنظيم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر.
3. لجان حصر وتقسيم المناطق
تنظم المادة الثالثة تشكيل لجان في المحافظات بهدف حصر وتقسيم المناطق إلى:
مناطق متميزة.
مناطق متوسطة.
مناطق اقتصادية.
ويتم التصنيف وفق مجموعة من المعايير، من بينها موقع المنطقة، ومستوى المباني، والمرافق، والطرق، والخدمات، والقيمة الإيجارية.
ويهدف نظام تقسيم المناطق إلى ربط تحديد القيمة الإيجارية بطبيعة ومستوى المنطقة محل الإيجار.
4. تحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية
تتناول المادة الرابعة كيفية تحديد القيمة الإيجارية للأماكن السكنية وفق تصنيف المناطق.
المناطق المتميزة
تُحدد القيمة الإيجارية بما يعادل 20 ضعف القيمة الحالية، مع حد أدنى قدره 1000 جنيه.
المناطق المتوسطة
تُحدد القيمة الإيجارية بما يعادل 10 أضعاف القيمة الحالية، مع حد أدنى قدره 400 جنيه.
المناطق الاقتصادية
تُحدد القيمة الإيجارية بما يعادل 10 أضعاف القيمة الحالية، مع حد أدنى قدره 250 جنيهًا.
ويهدف هذا النظام إلى إعادة تحديد القيمة الإيجارية وفق تصنيف المناطق، مع وضع حد أدنى للقيمة الإيجارية لكل فئة.
5. القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية
تنص المادة الخامسة على تحديد القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكن بما يعادل خمسة أضعاف القيمة الحالية، وفقًا للأحكام الواردة في القانون.
ويرتبط هذا الحكم بتنظيم العلاقة الإيجارية الخاصة بالأماكن غير السكنية والأغراض التجارية والإدارية وغيرها من الاستخدامات التي يشملها القانون.
6. الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية
تنظم المادة السادسة الزيادة الدورية في القيمة الإيجارية، حيث تقرر زيادة بنسبة 15% سنويًا على القيمة الإيجارية المحددة وفقًا لأحكام القانون.
وتأتي الزيادة السنوية ضمن آليات تنظيم القيمة الإيجارية ومواكبة التغيرات في الأسعار.
7. حالات إخلاء العين المؤجرة
تحدد المادة السابعة بعض الحالات التي يترتب عليها إخلاء العين المؤجرة، ومن أبرزها:
انتهاء المدة القانونية لعقد الإيجار.
ترك العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة.
امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام.
وتستهدف هذه الأحكام تنظيم حالات انتهاء العلاقة الإيجارية ومنع بعض صور تعطيل استخدام الوحدات المؤجرة.
8. حق المستأجر في الحصول على وحدة بديلة
تتناول المادة الثامنة حق المستأجر في طلب الحصول على وحدة بديلة من الدولة، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، مقابل إخلاء الوحدة الحالية.
ويتم ذلك وفقًا للضوابط والقواعد والأولويات التي يحددها مجلس الوزراء.
ويأتي هذا الحكم في إطار توفير آلية بديلة للمستأجرين عند انتهاء العلاقة الإيجارية وفقًا لأحكام القانون.
9. إلغاء قوانين الإيجار السابقة
تنص المادة التاسعة على إلغاء القوانين السابقة المشار إليها في النص، ومن بينها:
القانون رقم 49 لسنة 1977.
القانون رقم 136 لسنة 1981.
القانون رقم 6 لسنة 1997.
ويتم الإلغاء بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون الجديد، وفقًا للنص.
ويهدف ذلك إلى الانتقال إلى إطار تشريعي موحد لتنظيم العلاقة الإيجارية.
10. تاريخ بدء العمل بقانون الإيجارات الجديد
تتناول المادة العاشرة تاريخ بدء تنفيذ القانون، حيث ينشر القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
وبذلك يبدأ تطبيق أحكام القانون وفقًا للقواعد المحددة في النص التشريعي.
أهم أحكام قانون الإيجارات المصري رقم 164 لسنة 2025
يمكن تلخيص أبرز أحكام قانون الإيجار الجديد 2025 في النقاط التالية:
تحديد مدد زمنية لانتهاء عقود الإيجار الخاضعة للقانون.
تحديد مدة 7 سنوات لعقود السكن و5 سنوات لعقود غير السكن وفقًا للنص.
تقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية.
إعادة تحديد القيمة الإيجارية وفقًا لتصنيف المناطق.
تحديد القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية.
فرض زيادة سنوية بنسبة 15% وفقًا للنص.
تحديد حالات للإخلاء.
إتاحة طلب وحدات بديلة للمستأجرين وفقًا للضوابط القانونية.
إلغاء القوانين السابقة بعد المدة المحددة في القانون.
توحيد الإطار التشريعي المنظم للعلاقة بين المؤجر والمستأجر.
الآراء المؤيدة لقانون الإيجارات الجديد
شهد قانون الإيجارات المصري رقم 164 لسنة 2025 نقاشًا قانونيًا ومجتمعيًا حول آثاره على العلاقة بين المالك والمستأجر.
ويرى بعض المحامين والفقهاء القانونيين المؤيدين للقانون أن من أبرز آثاره إعادة التوازن بين حقوق المؤجر والمستأجر، خصوصًا من خلال وضع مدد محددة للعقود الخاضعة لأحكامه.
كما يطرح مؤيدون للقانون أن إعادة تنظيم القيمة الإيجارية وإنهاء بعض صور الامتداد طويل الأمد يمكن أن يساهما في تنشيط سوق العقارات وتشجيع الاستثمار العقاري.
ويرى بعض المؤيدين كذلك أن إعادة تحديد الأجرة وفق تصنيف المناطق ووضع حدود دنيا للقيمة الإيجارية يساهمان في تحقيق قدر أكبر من التناسب بين القيمة الإيجارية وطبيعة المنطقة.
الآراء المعارضة والانتقادات الموجهة للقانون
في المقابل، يرى بعض الفقهاء والمهتمين بالشأن القانوني أن بعض أحكام قانون الإيجارات رقم 164 لسنة 2025 تثير مسائل تتعلق بالمراكز القانونية المستقرة والأمن القانوني.
ومن أبرز الانتقادات التي وردت في النص:
المراكز القانونية المكتسبة
يرى بعض الفقهاء أن إنهاء العقود القديمة بعد المدد المحددة قد يمس بعض المراكز القانونية المستقرة، ويثير تساؤلات حول مبدأ الأمن القانوني.
مبدأ المساواة
أثيرت أيضًا مسألة اختلاف مدد انتهاء العقود السكنية وغير السكنية، وما إذا كان هذا الاختلاف يستند إلى مبررات موضوعية تتفق مع مبدأ المساواة.
حق التقاضي
كما أُثيرت انتقادات بشأن بعض إجراءات الإخلاء، ومدى توافقها مع حق التقاضي وضمانات الدفاع، مع الإشارة في هذا السياق إلى المادة 97 من الدستور.
العقد شريعة المتعاقدين
ومن بين المسائل التي أثيرت كذلك مدى تأثير إنهاء العلاقة الإيجارية بقوة القانون على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين واستقرار المعاملات المدنية.
العدالة الاجتماعية
كما يرى منتقدون أن تطبيق القانون قد يفرض تحديات اجتماعية على بعض الأسر محدودة الدخل التي تشغل وحدات خاضعة للنظام القديم، وقد أُثيرت تقديرات تتحدث عن تأثر عدد كبير من الأسر بهذه التغييرات.
الخلاصة
يمثل قانون الإيجارات المصري رقم 164 لسنة 2025 إعادة تنظيم واسعة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر، حيث يتناول القانون مدد العقود، والقيمة الإيجارية، وتصنيف المناطق، والزيادة السنوية، وحالات الإخلاء، والوحدات البديلة، وإلغاء القوانين السابقة.
وفي الوقت نفسه، أثارت بعض أحكام القانون نقاشًا قانونيًا حول آثارها على الحقوق التعاقدية، والمراكز القانونية، والمساواة، وحق التقاضي والعدالة الاجتماعية.
وتظل دراسة القانون وأحكامه التفصيلية وتطبيقاته القضائية ضرورية لفهم الآثار العملية التي تترتب عليه بالنسبة إلى الملاك والمستأجرين.
